Muwatta Malik

Book 33, Hadith 2

Texte arabe du hadith
وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ - قَالَ - فَجَمَعُوا لَهُ حَلْيًا مِنْ حَلْىِ نِسَائِهِمْ فَقَالُوا لَهُ هَذَا لَكَ وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ ‏.‏ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَىَّ وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ فَأَمَّا مَا عَرَضْتُمْ مِنَ الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لاَ نَأْكُلُهَا ‏.‏ فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ وَفِيهَا الْبَيَاضُ فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَيَاضِ فَهُوَ لَهُ ‏.‏ قَالَ وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ لاَ يَصْلُحُ لأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ يَسْقِي لِرَبِّ الأَرْضِ فَذَلِكَ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ ‏.‏ قَالَ وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْمَئُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْبَذْرُ وَالسَّقْىُ وَالْعِلاَجُ كُلُّهُ فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ لأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْمَئُونَةَ كُلَّهَا وَالنَّفَقَةَ وَلاَ يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَىْءٌ فَهَذَا وَجْهُ الْمُسَاقَاةِ الْمَعْرُوفُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَنْقَطِعُ مَاؤُهَا فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ وَيَقُولُ الآخَرُ لاَ أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ إِنَّهُ يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ اعْمَلْ وَأَنْفِقْ وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ تَسْقِي بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُكَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ فَإِذَا جَاءَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ ‏.‏ وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ لأَنَّهُ أَنْفَقَ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا بِعَمَلِهِ لَمْ يَعْلَقِ الآخَرَ مِنَ النَّفَقَةِ شَىْءٌ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ كُلُّهَا وَالْمَئُونَةُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ شَىْءٌ إِلاَّ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِيَدِهِ إِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَصْلُحُ لأَنَّهُ لاَ يَدْرِي كَمْ إِجَارَتُهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا يَعْرِفُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ لاَ يَدْرِي أَيَقِلُّ ذَلِكَ أَمْ يَكْثُرُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَكُلُّ مُقَارِضٍ أَوْ مُسَاقٍ فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْمَالِ وَلاَ مِنَ النَّخْلِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ أَجِيرًا بِذَلِكَ يَقُولُ أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي فِي كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً تَسْقِيهَا وَتَأْبُرُهَا وَأُقَارِضُكَ فِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ لَيْسَتْ مِمَّا أُقَارِضُكَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَنْبَغِي وَلاَ يَصْلُحُ وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَالسُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي يَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقَى شَدُّ الْحِظَارِ وَخَمُّ الْعَيْنِ وَسَرْوُ الشَّرَبِ وَإِبَّارُ النَّخْلِ وَقَطْعُ الْجَرِيدِ وَجَذُّ الثَّمَرِ هَذَا وَأَشْبَاهُهُ عَلَى أَنَّ لِلْمُسَاقَى شَطْرَ الثَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ إِذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الأَصْلِ لاَ يَشْتَرِطُ ابْتِدَاءَ عَمَلٍ جَدِيدٍ يُحْدِثُهُ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ بِئْرٍ يَحْتَفِرُهَا أَوْ عَيْنٍ يَرْفَعُ رَأْسَهَا أَوْ غِرَاسٍ يَغْرِسُهُ فِيهَا يَأْتِي بِأَصْلِ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ ضَفِيرَةٍ يَبْنِيهَا تَعْظُمُ فِيهَا نَفَقَتُهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ ابْنِ لِي هَا هُنَا بَيْتًا أَوِ احْفُرْ لِي بِئْرًا أَوْ أَجْرِ لِي عَيْنًا أَوِ اعْمَلْ لِي عَمَلاً بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هَذَا قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْحَائِطِ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ فَهَذَا بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَبَدَا صَلاَحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ اعْمَلْ لِي بَعْضَ هَذِهِ الأَعْمَالِ - لِعَمَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ - بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هَذَا فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بِشَىْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ فَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ ثَمَرٌ أَوْ قَلَّ ثَمَرُهُ أَوْ فَسَدَ فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ ذَلِكَ وَأَنَّ الأَجِيرَ لاَ يُسْتَأْجَرُ إِلاَّ بِشَىْءٍ مُسَمًّى لاَ تَجُوزُ الإِجَارَةُ إِلاَّ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا الإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ وَلاَ يَصْلُحُ ذَلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ عِنْدَنَا أَنَّهَا تَكُونُ فِي أَصْلِ كُلِّ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ رُمَّانٍ أَوْ فِرْسِكٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأُصُولِ جَائِزٌ لاَ بَأْسَ بِهِ عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفَ الثَّمَرِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَالْمُسَاقَاةُ أَيْضًا تَجُوزُ فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ وَعَمَلِهِ وَعِلاَجِهِ فَالْمُسَاقَاةُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا جَائِزَةٌ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ لاَ تَصْلُحُ الْمُسَاقَاةُ فِي شَىْءٍ مِنَ الأُصُولِ مِمَّا تَحِلُّ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ إِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرٌ قَدْ طَابَ وَبَدَا صَلاَحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاقَى مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ مَا حَلَّ بَيْعُهُ مِنَ الثِّمَارِ إِجَارَةٌ لأَنَّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الأَصْلِ ثَمَرًا قَدْ بَدَا صَلاَحُهُ عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجُذَّهُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمُسَاقَاةِ إِنَّمَا الْمُسَاقَاةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَجُذَّ النَّخْلَ إِلَى أَنْ يَطِيبَ الثَّمَرُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ سَاقَى ثَمَرًا فِي أَصْلٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ فَتِلْكَ الْمُسَاقَاةُ بِعَيْنِهَا جَائِزَةٌ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تُسَاقَى الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاؤُهَا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ ‏.‏ قَالَ فَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا فَذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ لأَنَّ الزَّرْعَ يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْسًا فَيَكُونُ صَاحِبُ الأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءً مَعْلُومًا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ أَرْضَهُ بِهِ وَأَخَذَ أَمْرًا غَرَرًا لاَ يَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لاَ فَهَذَا مَكْرُوهٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِسَفَرٍ بِشَىْءٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ قَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ الأَجِيرَ هَلْ لَكَ أَنْ أَعْطِيَكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَرِي هَذَا إِجَارَةً لَكَ فَهَذَا لاَ يَحِلُّ وَلاَ يَنْبَغِي ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَلاَ يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ وَلاَ أَرْضَهُ وَلاَ سَفِينَتَهُ إِلاَّ بِشَىْءٍ مَعْلُومٍ لاَ يَزُولُ إِلَى غَيْرِهِ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ فِي النَّخْلِ وَالأَرْضِ الْبَيْضَاءِ أَنَّ صَاحِبَ النَّخْلِ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَصَاحِبُ الأَرْضِ يُكْرِيهَا وَهِيَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ لاَ شَىْءَ فِيهَا ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَالأَمْرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضًا إِنَّهَا تُسَاقِي السِّنِينَ الثَّلاَثَ وَالأَرْبَعَ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ ‏.‏ قَالَ وَذَلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ وَكُلُّ شَىْءٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأُصُولِ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ يَجُوزُ فِيهِ لِمَنْ سَاقَى مِنَ السِّنِينَ مِثْلُ مَا يَجُوزُ فِي النَّخْلِ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُسَاقِي إِنَّهُ لاَ يَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي سَاقَاهُ شَيْئًا مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ وَرِقٍ يَزْدَادُهُ وَلاَ طَعَامٍ وَلاَ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ لاَ يَصْلُحُ ذَلِكَ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ الْمُسَاقَى مِنْ رَبِّ الْحَائِطِ شَيْئًا يَزِيدُهُ إِيَّاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ وَرِقٍ وَلاَ طَعَامٍ وَلاَ شَىْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ وَالزِّيَادَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لاَ تَصْلُحُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَالْمُقَارِضُ أَيْضًا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لاَ يَصْلُحُ إِذَا دَخَلَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُسَاقَاةِ أَوِ الْمُقَارَضَةِ صَارَتْ إِجَارَةً وَمَا دَخَلَتْهُ الإِجَارَةُ فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ الإِجَارَةُ بِأَمْرٍ غَرَرٍ لاَ يَدْرِي أَيَكُونُ أَمْ لاَ يَكُونُ أَوْ يَقِلُّ أَوْ يَكْثُرُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُسَاقِي الرَّجُلَ الأَرْضَ فِيهَا النَّخْلُ وَالْكَرْمُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأُصُولِ فَيَكُونُ فِيهَا الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ تَبَعًا لِلأَصْلِ وَكَانَ الأَصْلُ أَعْظَمَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَهُ فَلاَ بَأْسَ بِمُسَاقَاتِهِ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَيَكُونَ الْبَيَاضُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيَاضَ حِينَئِذٍ تَبَعٌ لِلأَصْلِ وَإِذَا كَانَتِ الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ فِيهَا نَخْلٌ أَوْ كَرْمٌ أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنَ الأُصُولِ فَكَانَ الأَصْلُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ وَالْبَيَاضُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ فِي ذَلِكَ الْكِرَاءُ وَحَرُمَتْ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يُسَاقُوا الأَصْلَ وَفِيهِ الْبَيَاضُ وَتُكْرَى الأَرْضُ وَفِيهَا الشَّىْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الأَصْلِ أَوْ يُبَاعَ الْمُصْحَفُ أَوِ السَّيْفُ وَفِيهِمَا الْحِلْيَةُ مِنَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ أَوِ الْقِلاَدَةُ أَوِ الْخَاتَمُ وَفِيهِمَا الْفُصُوصُ وَالذَّهَبُ بِالدَّنَانِيرِ وَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الْبُيُوعُ جَائِزَةً يَتَبَايَعُهَا النَّاسُ وَيَبْتَاعُونَهَا وَلَمْ يَأْتِ فِي ذَلِكَ شَىْءٌ مَوْصُوفٌ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ بَلَغَهُ كَانَ حَرَامًا أَوْ قَصُرَ عَنْهُ كَانَ حَلاَلاً ‏.‏ وَالأَمْرُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا الَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ وَأَجَازُوهُ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الشَّىْءُ مِنْ ذَلِكَ الْوَرِقِ أَوِ الذَّهَبِ تَبَعًا لِمَا هُوَ فِيهِ جَازَ بَيْعُهُ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّصْلُ أَوِ الْمُصْحَفُ أَوِ الْفُصُوصُ قِيمَتُهُ الثُّلُثَانِ أَوْ أَكْثَرُ وَالْحِلْيَةُ قِيمَتُهَا الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ ‏.‏
Traduction

Malik a dit : La musaqat est aussi permise dans les cultures lorsqu'elles sont sorties et ont pris consistance, et que leur propriétaire est incapable de les irriguer, de les travailler et de les soigner ; la musaqat à leur sujet est alors également permise.

Malik a dit : La musaqat n'est pas valable dans aucun des fonds où la musaqat est permise, lorsqu'il s'y trouve des fruits déjà mûrs, dont la bonne condition est apparue et dont la vente est devenue licite. Il convient plutôt de le donner en musaqat à partir de l'année suivante. Car la musaqat de fruits dont la vente est devenue licite est une location de travail, parce que le propriétaire du fonds a donné en musaqat des fruits dont la bonne condition est apparue, à charge pour l'autre de s'en occuper pour lui et de les récolter pour lui, au même titre que des dinars et des dirhams qu'il lui donne. Cela n'est pas la musaqat. La musaqat est uniquement ce qui se situe entre l'aménagement des palmiers et la maturation des fruits et la licéité de leur vente.

Malik a dit : Celui qui donne en musaqat des fruits sur un fonds avant que leur bonne condition n'apparaisse et que leur vente ne devienne licite, cette musaqat est précisément la musaqat permise.

Malik a dit : Il ne convient pas de donner en musaqat la terre blanche, car il est licite pour son propriétaire de la louer contre des dinars et des dirhams et autres prix connus semblables.

Il a dit : Quant à l'homme qui donne sa terre blanche contre le tiers ou le quart de ce qui en sort, cela fait partie de ce que le gharar entache, car la culture est tantôt peu abondante et tantôt abondante, et parfois elle périt entièrement. Le propriétaire de la terre aura alors délaissé un loyer connu pour lequel il lui aurait été bon de louer sa terre, et aura pris une affaire incertaine dont il ne sait pas si elle aboutira ou non. Ceci est réprouvé. Cela est seulement comme l'exemple d'un homme qui embauche un ouvrier pour un voyage contre une chose connue, puis celui qui a embauché l'ouvrier dit : « Veux-tu que je te donne un dixième de ce que je gagnerai dans ce voyage comme salaire pour toi ? » Ceci n'est pas licite et ne convient pas.

Malik a dit : Il ne convient pas à un homme de se louer lui-même, ni sa terre ni son navire, si ce n'est contre une chose connue qui ne se transforme pas en autre chose.

Malik a dit : La distinction entre la musaqat dans les palmiers et dans la terre blanche est que le propriétaire des palmiers ne peut pas vendre leurs fruits jusqu'à ce que leur bonne condition apparaisse, tandis que le propriétaire de la terre la loue alors qu'elle est une terre blanche où il n'y a rien.

Malik a dit : La pratique chez nous au sujet des palmiers est aussi qu'ils se donnent en musaqat pour trois et quatre ans, et pour moins et plus que cela.

Il a dit : C'est ce que j'ai entendu. Et toute chose semblable parmi les fonds est comme les palmiers ; il est permis pour celui qui conclut une musaqat le même nombre d'années que ce qui est permis dans les palmiers.

Malik a dit au sujet de celui qui fait la musaqat : Il ne prend de son associé avec qui il a conclu la musaqat rien en or ni en argent en supplément, ni nourriture ni aucune des choses. Cela n'est pas valable. Et il ne convient pas que celui qui fait la musaqat prenne du propriétaire du jardin une chose par laquelle celui-ci l'augmenterait, ni or ni argent ni nourriture ni aucune des choses. Et l'ajout entre eux deux n'est pas valable.

Malik a dit : Celui du qirad est également dans cette même position. Ce n'est pas valable. Si l'ajout entre dans la musaqat ou dans la muqarada, elle devient une location de travail. Et tout ce que la location de travail affecte n'est pas valable. Et il ne convient pas que la location de travail porte sur une affaire incertaine dont on ne sait pas si elle existera ou n'existera pas, ou si elle sera peu ou abondante.

Malik a dit au sujet de l'homme qui donne en musaqat à un homme une terre où se trouvent des palmiers et des vignes ou semblables fonds, et où se trouve aussi de la terre blanche :

Malik a dit : Si la partie blanche est accessoire au fonds et que le fonds en est la plus grande partie ou la majeure partie, il n'y a pas de mal à sa musaqat. C'est le cas lorsque les palmiers représentent les deux tiers ou plus et que la partie blanche représente le tiers ou moins de cela, car la partie blanche est alors accessoire au fonds. Et si la terre blanche contient des palmiers ou des vignes ou semblables fonds, et que le fonds représente le tiers ou moins et que la partie blanche représente les deux tiers ou plus, la location y est permise et la musaqat y est interdite. Car il est dans la pratique des gens de donner en musaqat le fonds quand il s'y trouve de la partie blanche, et de louer la terre quand il s'y trouve une petite quantité du fonds, ou de vendre le mushaf ou l'épée quand il s'y trouve une parure en argent, contre de l'argent, ou le collier ou la bague quand il s'y trouve des pierres précieuses et de l'or, contre des dinars. Ces ventes n'ont cessé d'être permises ; les gens les vendent entre eux et les achètent. Et il n'est venu à ce sujet rien de décrit et de fixé, selon lequel s'il l'atteint ce serait illicite, et s'il reste en deçà ce serait licite.

Et la pratique à ce sujet chez nous, selon laquelle les gens ont agi et qu'ils ont permise entre eux, est que si la chose faite de cet argent ou de cet or est accessoire à ce dans quoi elle se trouve, sa vente est permise. C'est le cas lorsque la lame ou le mushaf ou les pierres précieuses valent les deux tiers ou plus et que la parure vaut le tiers ou moins.