Riyad as-Salihin

Chapitre 2

- التوبة

Riyad as-Salihin 21

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان قائد كعب رضي الله عنه من بنيه حين عمي قال‏:‏ سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث بحديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك‏.‏ قال كعب‏:‏ لم اتخلف عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحد تخلف عنه، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد‏.‏ ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدرٍ، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها‏.‏ وكان من خبري حين تخلف عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفراً بعيداً ومفازاً، واستقبل عدداً كثيراً، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ ‏"‏يريد بذلك الديوان‏"‏ قال كعب‏:‏ فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى به مالم ينزل فيه وحي من الله، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معه، فأرجع ولم أقض شيئاً، وأقول في نفسي‏:‏ أنا قادر على ذلك إذا أردت، فلم يزل يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غادياً والمسلمون معه، ولم أقض من جهازي شيئاً، ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئاً، فلم يزل يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغرو، فهممت أن أرتحل فأدركهم، فياليتني فعلت، ثم لم يقدر ذلك لي، فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنني أني أرى لي أسوة، إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق، أو رجلاً ممن عذر الله تعالى من أسوة، إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق، أو رجلاً ممن عذر الله تعالى من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك‏:‏ ما فعل كعب بن مالك‏؟‏ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ.فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه بئس ما قلت‏!‏ والله يارسول الله ما علمنا عليه إلا خيراً ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ كن أبا خيثمة، فإذا أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون، قال كعب‏:‏ فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلاً من تبوك حضرني بثي، فطفقت أتذكر الكذب وأقول‏:‏ بم أخرج من سخطه غداً وأستعين على ذلك بكل ذي رأى من أهلي، فلما قيل‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادماً زاح عني الباطل حتى عرفت أني لم أنج منه بشيء أبداً، فأجمعت صدقه، وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادماً، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل فعل ذلك جاءه المخلفون يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعا وثمانين رجلاً فقبل منهم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله تعالى حتى جئت‏.‏ فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال‏:‏ تعال، فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي‏:‏ ما خلفك‏؟‏ ألم تكن قد ابتعت ظهرك‏!‏ قال قلت‏:‏ يارسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، لقد أعطيت جدلاً، ولكنني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضي به ليوشكن الله يسخطك علي، وإن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله عز وجل، والله ما كان لي من عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك‏.‏ قال‏:‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك‏"‏ وسار رجال من بني سلمة فاتبعوني، فقالوا لي‏:‏ والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا، لقد عجزت في أن لا يكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك‏.‏ قال‏:‏ فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكذب نفسي، ثم قلت لهم‏:‏ هل لقي هذا معي من أحد‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت، وقيل لهما مثل ما قيل لك، قال قلت‏:‏ من هما‏؟‏ قالوا‏:‏ مرارة بن الربيع العمري، وهلال بن أمية الواقفي‏؟‏ قال‏:‏ فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدراً فيهما أسوة‏.‏ قال‏:‏ فمضيت حين ذكروهما لي‏.‏ ونهى رسول صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، قال‏:‏ فاجتنبنا الناس- أو قال‏:‏ تغيروا لنا- حتى تنكرت لي في نفس الأرض، فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة‏.‏ فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي ‏:‏ هل حرك شفتيه برد السلام أم ‏؟‏ ثم أصلي قريباً منه وأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي، فسلمت عليه فوالله ما ردّ علي السلام، فقلت له‏:‏ يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمني أُحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ‏؟‏ فسكت، فعدت فناشدته فسكت، فعدت فناشدته فقال‏:‏ الله ورسوله أعلم‏.‏ ففاضت عيناي، وتوليت حتى تسورت الجدار، فبينما أنا أمشى في سوق المدينة إذا نبطى من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام ببيعه بالمدينة يقول‏:‏ من يدل على كعب بن مالك‏؟‏ فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءنى فدفع إلي كتاب من ملك غسان، وكنت كاتباً‏.‏ فقرأته فإذا فيه‏:‏ أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك، فقلت حين قرأتها، وهذه أيضاً من البلاء فتيممت بها التنور فسجرتها، حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحى إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينى، فقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت‏:‏ أطلقها، أم ماذا أفعل‏؟‏ قال‏:‏ لا، بل اعتزلها فلا تقربنها، وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك‏.‏ فقلت لامرأتي‏:‏ ألحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له ‏:‏ يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه‏؟‏ قال ‏:‏ لا، ولكن لا يقربنك‏.‏ فقالت‏:‏ إنه والله ما به من حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا‏.‏ فقال لي بعض أهلي‏:‏ لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك، فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه‏؟‏ فقلت‏:‏ لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يدريني ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب‏!‏ فلبثت بذلك عشر ليالٍ، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى عن كلامنا‏.‏ ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينما أنا جالس على الحال التى ذكر الله تعالى منا، قد ضافت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته‏:‏ يا كعب بن مالك أبشر فخررت ساجداً، وعرفت أنه قد جاء فرج‏.‏ فآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله عز وجل علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا، فذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض رجل إلي فرساً وسعى ساع من أسلم قبلي وأوفى على الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذى سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشراه، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقانى الناس فوجاً فوجاً يهنئوني بالتوبة ويقولون لي‏:‏ لتهنك توبة الله عليك، حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره، فكان كعب لا ينساها لطلحة‏.‏ قال كعب‏:‏ فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ وهو يبرق وجهه من السرور ‏:‏ أبشر بخير يوم مرّ عليك مذ ولدتك أمك، فقلت‏:‏ أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله‏؟‏ قال ‏:‏ لا ، بل من عند الله عز وجل، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه، فلما جلست بين يديه قلت‏:‏ يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة‎ إلى الله وإلى رسوله‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، فقلت‏:‏ إني أمسك سهمي الذى بخيبر‏.‏ وقلت‏:‏ يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدثَ إلا صدقاً ما بقيت ، فو الله ما علمت أحداً من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني الله تعالى ، والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي، قال‏:‏ فأنزل الله تعالى‏:‏ ‏{‏لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة‏)‏ حتى بلغ‏:‏ ‏{‏إنه بهم رؤوف رحيم ‏.‏ وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت‏}‏ حتى بلغ ‏:‏ ‏{‏اتقوا الله وكونوا مع الصادقين‏}‏ ‏(‏‏(‏التوبة 117، 119‏)‏‏)‏ قال كعب ‏:‏ والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته، فأهلك كما هلك الذين كذبوا، إن الله تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، فقال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين‏}‏ ‏(‏‏(‏التوبة‏:‏ 95،96‏)‏‏)‏ ‏.‏ قال كعب ‏:‏ كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له ، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله تعالى فيه بذلك، قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏وعلى الثلاثة الذين خلفوا‏}‏ وليس الذي ذكر مما خلفنا تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه‏.‏ متفق عليه‏.‏ وفى رواية ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس‏"‏ وفى رواية‏:‏ ‏"‏وكان لا يقدم من سفر إلا نهاراً في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه‏"‏ ‏.‏

Riyad as-Salihin 22

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي نجيد- ضم النون وفتح الجيم - عمران بن الحصين الخزاعى رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى حبلى من الزنى، فقالت‏:‏ يا رسول الله أصبت حداً فأقمه علي، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال‏:‏ أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني، ففعل فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى الله عليه وآله وسلم عليها‏.‏ فقال له عمر‏:‏ تصلى عليها يا رسول الله وقد زنت، قال‏:‏ لقد تابت توبة لو قمست بين سبعين من أهل المدينة لوستعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل ‏؟‏‏!‏ ‏"‏ رواه مسلم‏.‏

Riyad as-Salihin 23

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ لو أن لابن آدم وادياً من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

Riyad as-Salihin 24

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏يضحك الله سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيستشهد‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

Chapitre 3

- الصبر

Riyad as-Salihin 25

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن -أو تملأ- ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك‏.‏ كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

Riyad as-Salihin 26

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنهما‏:‏ ‏"‏أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم ، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده ‏:‏ ‏"‏ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله‏.‏ وما أعطي أحد عطاءً خيراً وأوسع من الصبر‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

Riyad as-Salihin 27

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي يحيى صهيب بن سنان رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ‏:‏ إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

Riyad as-Salihin 28

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة رضي الله عنها‏:‏ واكرب أبتاه‏.‏ فقال ‏:‏ ‏"‏ليس على أبيك كرب بعد اليوم‏"‏ فلما مات قالت ‏:‏ يا أبتاه أجاب رباً دعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دفن قالت ‏:‏ فاطمة رضي الله عنها‏:‏ أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب‏؟‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

Riyad as-Salihin 29

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه وابن حبه، رضي الله عنهما، قال‏:‏ أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ إن ابني قد احتضر فاشهدنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول‏:‏ ‏"‏إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب‏"‏ فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها‏.‏ فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال رضي الله عنهم، فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي فأقعده في حجره ونفسه تقعقع، ففاضت عيناه، فقال سعد‏:‏ يا رسول الله ماهذا‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده‏"‏ وفى رواية ‏:‏ ‏"‏في قلوب من شاء من عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

Riyad as-Salihin 30

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحرٌ، فلما كبر قال للملك ‏:‏ إني قد كبرت فابعث إلى غلاماً أعلمه السحر؛ فبعث إليه غلاماً يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك راهبٌ، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، وكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال‏:‏ إذا خشيت الساحر فقال‏:‏ حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل‏:‏ حبسني الساحر‏.‏ فبينما هو على ذلك إذ أتى على دابةٍ عظيمةٍ قد حبست الناس فقال‏:‏ اليوم أعلم آلساحر أفضل أم الراهب أفضل‏؟‏ فآخذ حجراً فقال‏:‏ اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره‏.‏ فقال له الراهب‏:‏ أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي؛ وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء‏.‏ فسمع جليس للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرةٍ فقال‏:‏ ما هاهُنا لك أجمع إن أنت شفيتنى، فقال‏:‏ إني لا أشفي أحداً إنما يشفى الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك‏:‏ من ردّ عليك بصرك‏؟‏ فقال‏:‏ ربي قال‏:‏ ولك رب غيري ‏؟‏‏(‏ قال‏:‏ ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فجئ بالغلام فقال له الملك‏:‏ أى بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل فقال‏:‏ إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله تعالى، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب؛ فجيء بالراهب فقيل له‏:‏ ارجع عن دينك، فأبى ، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له‏:‏ ارجع عن دينك فأبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال‏:‏ اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فقال‏:‏ اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك‏:‏ ما فعل أصحابك‏؟‏ فقال‏:‏ كفانيهم الله تعالى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال ‏:‏ اذهبوا به فاحملوه في قرقور وتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال‏:‏ اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك‏.‏ فقال له الملك ‏:‏ ما فعل أصحابك‏؟‏ فقال‏:‏ كفانيهم الله تعالى‏.‏ فقال الملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به‏.‏ قال ‏:‏ ما هو‏؟‏ قال ‏:‏ تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع ، ثم خذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل‏:‏ بسم الله رب الغلام ثم ارمني، فإنك إن فعلت ذلك قتلتني ‏.‏ فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال‏:‏ بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه فمات‏.‏ فقال الناس آمنا برب الغلام، فأتى الملك فقيل له‏:‏ أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك‏.‏ قد آمن الناس‏.‏ فأمر بالأخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقال‏:‏ من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها أو قيل له ‏:‏ اقتحم ، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبى لها، فتقاعست ان تقع فيها، فقال لها الغلام‏:‏ يا أماه اصبري فإنك على الحق‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

Riyad as-Salihin 31

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال ‏:‏ ‏"‏اتقي الله واصبري‏"‏ فقالت ‏:‏ إليك عني ، فإنك لم تصب بمصيبتي ‍‍‍‏(‏ ولم تعرفه، فقيل لها ‏:‏ إنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تجد عنده بوابين، فقالت‏:‏ لم أعرفك، فقال‏:‏ ‏"‏إنما الصبر عند الصدمة الأولى‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

Riyad as-Salihin 32

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏:‏ ‏"‏ يقول الله تعالى ‏:‏ ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

Riyad as-Salihin 33

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فأخبرها أنه كان عذاباً يبعثه الله تعالى على من يشاء، فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابراً محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

Riyad as-Salihin 34

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏:‏ ‏"‏إن لله عزوجل قال‏:‏ إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة‏"‏ (‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

Riyad as-Salihin 35

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن عطاء بن أبي رباح قال‏:‏ قال لي ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ ألا أريك امرأة من أهل الجنة ‏"‏ فقلت‏:‏ بلى، قال‏:‏ هذه المرأة السوداء أتتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ‏:‏ إني أصرع، و إني أتكشف، فادع الله تعالى لي قال‏:‏ ‏"‏إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك‏"‏ فقالت‏:‏ أصبر، فقالت‏:‏ إني أتكشف ، فادع الله أن لا أتشكف ، فدعا لها‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

Riyad as-Salihin 36

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ كأني انظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه، يقول ‏:‏ ‏"‏اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

Riyad as-Salihin 37

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏ '‏و‏ ‏الوصب‏ ‏':‏ المرض .‏

Riyad as-Salihin 38

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت‏:‏ يارسول الله إنك توعك وعكاً شديداً قال‏:‏ ‏"‏أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم‏"‏ قلت‏:‏ ذلك أن لك أجرين ‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى؛ شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته ، وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

Riyad as-Salihin 39

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ من يرد الله به خيراً يصب منه‏"‏ ‏:‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

Riyad as-Salihin 40

La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.

وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏ لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه، فإن كان لابد فاعلاً فليقل‏:‏ اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏