وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {فَاخْتَلَطَ} فَنَبَتَ بِالْمَاءِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ. وَ{قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ}.وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ} مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ خَيْرٌ. يُقَالُ: {تِلْكَ آيَاتُ} يَعْنِي هَذِهِ أَعْلاَمُ الْقُرْآنِ وَمِثْلُهُ.{حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} الْمَعْنَى بِكُمْ.{دَعْوَاهُمْ} دُعَاؤُهُمْ {أُحِيطَ بِهِمْ} دَنَوْا مِنَ الْهَلَكَةِ {أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} فَاتَّبَعَهُمْ وَأَتْبَعَهُمْ وَاحِدٌ.{عَدْوًا} مِنَ الْعُدْوَانِ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ} قَوْلُ الإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ اللَّهُمَّ لاَ تُبَارِكْ فِيهِ وَالْعَنْهُ {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} لأُهْلِكُ مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ وَلأَمَاتَهُ.{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} مِثْلُهَا حُسْنَى {وَزِيَادَةٌ} مَغْفِرَةٌ.{الْكِبْرِيَاءُ} الْمُلْكُ.
Chapitre
{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ الأَوَّاهُ الرَّحِيمُ بِالْحَبَشِيَّةِ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {بَادِئَ الرَّأْيِ} مَا ظَهَرَ لَنَا.وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْجُودِيُّ جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ.وَقَالَ الْحَسَنُ: {إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ} يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أَقْلِعِي} أَمْسِكِي.{عَصِيبٌ} شَدِيدٌ.{لاَ جَرَمَ} بَلَى.{وَفَارَ التَّنُّورُ} نَبَعَ الْمَاءُ.وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَجْهُ الأَرْضِ.
Chapitre
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}
إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ لأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} وَاسْأَلِ {الْعِيرَ} يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ {وَأَصْحَابَ} الْعِيرِ {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} يَقُولُ لَمْ تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَيُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ظَهَرْتَ بِحَاجَتِي وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا، وَالظِّهْرِيُّ هَاهُنَا أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ.{أَرَاذِلُنَا} سُقَاطُنَا.{إِجْرَامِي} هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ أَجْرَمْتُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جَرَمْتُ.الْفُلْكُ وَالْفَلَكُ وَاحِدٌ وَهْيَ السَّفِينَةُ وَالسُّفُنُ.{مُجْرَاهَا} مَدْفَعُهَا وَهْوَ مَصْدَرُ أَجْرَيْتُ، وَأَرْسَيْتُ حَبَسْتُ وَيُقْرَأُ: {مَرْسَاهَا} مِنْ رَسَتْ هِيَ، وَ{مَجْرَاهَا} مِنْ جَرَتْ هِيَ وَ{مُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا} مِنْ فُعِلَ بِهَا، الرَّاسِيَاتُ ثَابِتَاتٌ.
Chapitre
قَوْلِهِ {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}
وَقَالَ فُضَيْلٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: {مُتْكَأً} الأُتْرُجُّ قَالَ فُضَيْلٌ الأُتْرُجُّ بِالْحَبَشِيَّةِ مُتْكًا.وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مُتْكًا كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ.وَقَالَ قَتَادَةُ: {لَذُو عِلْمٍ}. عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ.وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ صُوَاعٌ مَكُّوكُ الْفَارِسِيِّ الَّذِي يَلْتَقِي طَرَفَاهُ، كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الأَعَاجِمُ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {تُفَنِّدُونِ} تُجَهِّلُونِ.وَقَالَ غَيْرُهُ غَيَابَةٌ كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهْوَ غَيَابَةٌ.وَالْجُبُّ الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ.{بِمُؤْمِنٍ لَنَا} بِمُصَدِّقٍ.{أَشُدَّهُ} قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّقْصَانِ، يُقَالُ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَاحِدُهَا شَدٌّ، وَالْمُتَّكَأُ مَا اتَّكَأْتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ أَوْ لِحَدِيثٍ أَوْ لِطَعَامٍ. وَأَبْطَلَ الَّذِي قَالَ الأُتْرُجُّ، وَلَيْسَ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ الأُتْرُجُّ، فَلَمَّا احْتُجَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ الْمُتَّكَأُ مِنْ نَمَارِقَ فَرُّوا إِلَى شَرٍّ مِنْهُ، فَقَالُوا إِنَّمَا هُوَ الْمُتْكُ سَاكِنَةَ التَّاءِ، وَإِنَّمَا الْمُتْكُ طَرَفُ الْبَظْرِ وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا مَتْكَاءُ وَابْنُ الْمَتْكَاءِ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أُتْرُجٌّ فَإِنَّهُ بَعْدَ الْمُتَّكَإِ.{شَغَفَهَا} يُقَالُ إِلَى شِغَافِهَا وَهْوَ غِلاَفُ قَلْبِهَا، وَأَمَّا شَعَفَهَا فَمِنَ الْمَشْعُوفِ {أَصْبُ} أَمِيلُ.{أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ} مَا لاَ تَأْوِيلَ لَهُ، وَالضِّغْثُ مِلْءُ الْيَدِ مِنْ حَشِيشٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَمِنْهُ: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} لاَ مِنْ قَوْلِهِ: {أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ} وَاحِدُهَا ضِغْثٌ {نَمِيرُ} مِنَ الْمِيرَةِ {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ.{أَوَى إِلَيْهِ} ضَمَّ إِلَيْهِ، السِّقَايَةُ مِكْيَالٌ {تَفْتَأُ} لاَ تَزَالُ.{حَرَضًا} مُحْرَضًا، يُذِيبُكَ الْهَمُّ.{تَحَسَّسُوا} تَخَبَّرُوا.{مُزْجَاةٍ} قَلِيلَةٍ {غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ.
Chapitre
قَوْلِهِ {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ}
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ} مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلاَ يَقْدِرُ.وَقَالَ غَيْرُهُ: {سَخَّرَ} ذَلَّلَ.{مُتَجَاوِرَاتٌ} مُتَدَانِيَاتٌ.{الْمَثُلاَتُ} وَاحِدُهَا مَثُلَةٌ وَهْيَ الأَشْبَاهُ وَالأَمْثَالُ، وَقَالَ: {إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا}.{بِمِقْدَارٍ} بِقَدَرٍ {مُعَقِّبَاتٌ} مَلاَئِكَةٌ حَفَظَةٌ تُعَقِّبُ الأُولَى مِنْهَا الأُخْرَى، وَمِنْهُ قِيلَ الْعَقِيبُ. يُقَالُ عَقَّبْتُ فِي إِثْرِهِ، الْمِحَالُ الْعُقُوبَةُ.{كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ} لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ.{رَابِيًا} مِنْ رَبَا يَرْبُو.{أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ} الْمَتَاعُ مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ.{جُفَاءً} أَجْفَأَتِ الْقِدْرُ إِذَا غَلَتْ فَعَلاَهَا الزَّبَدُ، ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلاَ مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ.{الْمِهَادُ} الْفِرَاشُ.{يَدْرَءُونَ} يَدْفَعُونَ دَرَأْتُهُ دَفَعْتُهُ.{سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} أَيْ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ.{وَإِلَيْهِ مَتَابِ} تَوْبَتِي.{أَفَلَمْ يَيْأَسْ} لَمْ يَتَبَيَّنْ.{قَارِعَةٌ} دَاهِيَةٌ {فَأَمْلَيْتُ} أَطَلْتُ مِنَ الْمَلِيِّ وَالْمُلاَوَةُ وَمِنْهُ مَلِيًّا، وَيُقَالُ لِلْوَاسِعِ الطَّوِيلِ مِنَ الأَرْضِ مَلًى مِنَ الأَرْضِ {أَشَقُّ} أَشَدُّ مِنَ الْمَشَقَّةِ {مُعَقِّبَ} مُغَيِّرٌ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مُتَجَاوِرَاتٌ} طَيِّبُهَا، وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ، {صِنْوَانٌ} النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ {وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} وَحْدَهَا {بِمَاءٍ وَاحِدٍ} كَصَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ أَبُوهُمْ وَاحِدٌ السَّحَابُ الثِّقَالُ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ} يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ فَلاَ يَأْتِيهِ أَبَدًا {سَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} تَمْلأُ بَطْنَ وَادٍ {زَبَدًا رَابِيًا} زَبَدُ السَّيْلِ خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْحِلْيَةِ.
Chapitre
قَوْلِهِ {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ}
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {هَادٍ} دَاعٍ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ صَدِيدٌ قَيْحٌ وَدَمٌ.وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ {يَبْغُونَهَا عِوَجًا} يَلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} أَعْلَمَكُمْ آذَنَكُمْ {رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} هَذَا مَثَلٌ كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ {مَقَامِي} حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ {مِنْ وَرَائِهِ} قُدَّامِهِ.{لَكُمْ تَبَعًا} وَاحِدُهَا تَابِعٌ مِثْلُ غَيَبٍ وَغَائِبٍ {بِمُصْرِخِكُمْ} اسْتَصْرَخَنِي اسْتَغَاثَنِي يَسْتَصْرِخُهُ مِنَ الصُّرَاخِ {وَلاَ خِلاَلَ} مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلاَلاً، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلاَلٍ {اجْتُثَّتْ} اسْتُؤْصِلَتْ.
Chapitre
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا}
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {لَعَمْرُكَ} لَعَيْشُكَ {قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: {كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أَجَلٌ {لَوْمَا تَأْتِينَا} هَلاَّ تَأْتِينَا شِيَعٌ أُمَمٌ وَلِلأَوْلِيَاءِ أَيْضًا شِيَعٌ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {يُهْرَعُونَ} مُسْرِعِينِ {لِلْمُتَوَسِّمِينَ} لِلنَّاظِرِينَ {سُكِّرَتْ} غُشِّيَتْ {بُرُوجًا} مَنَازِلَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ {لَوَاقِحَ} مَلاَقِحَ مُلْقَحَةً {حَمَإٍ} جَمَاعَةُ حَمْأَةٍ وَهْوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ وَالْمَسْنُونُ الْمَصْبُوبِ {تَوْجَلْ} تَخَفْ {دَابِرَ} آخِرَ {لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} الإِمَامُ كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ {الصَّيْحَةُ} الْهَلَكَةُ.
Chapitre
قَوْلِهِ {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِين}
{رُوحُ الْقُدُسِ} جِبْرِيلُ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ}، {فِي ضَيْقٍ} يُقَالُ أَمْرٌ ضَيْقٌ وَضَيِّقٌ، مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {فِي تَقَلُّبِهِمْ} اخْتِلاَفِهِمْ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمِيدُ تَكَفَّأُ.{مُفْرَطُونَ} مَنْسِيُّونَ وَقَالَ غَيْرُهُ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الاِسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَمَعْنَاهَا الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ {قَصْدُ السَّبِيلِ} الْبَيَانُ الدِّفْءُ مَا اسْتَدْفَأْتَ {تُرِيحُونَ} بِالْعَشِيِّ وَتَسْرَحُونَ بِالْغَدَاةِ {بِشِقِّ} يَعْنِي الْمَشَقَّةَ.{عَلَى تَخَوُّفٍ} تَنَقُّصٍ {الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} وَهْيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، كَذَلِكَ النَّعَمُ لِلأَنْعَامِ جَمَاعَةُ النَّعَمِ {سَرَابِيلَ} قُمُصٌ {تَقِيكُمُ الْحَرَّ} وَأَمَّا {سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ.{دَخَلاً بَيْنَكُمْ} كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهْوَ دَخَلٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {حَفَدَةً} مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ. السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ: {أَنْكَاثًا} هِيَ خَرْقَاءُ، كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ.وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الأُمَّةُ مُعَلِّمُ الْخَيْرِ.
Chapitre
قَوْلِهِ {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ}
Chapitre
{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ}
أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ {وَقَضَى رَبُّكَ} أَمَرَ رَبُّكَ، وَمِنْهُ الْحُكْمُ: {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ}، وَمِنْهُ الْخَلْقُ: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ}.{نَفِيرًا} مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ.{وَلِيُتَبِّرُوا} يُدَمِّرُوا {مَا عَلَوْا}.{حَصِيرًا} مَحْبِسًا مَحْصَرًا {حَقَّ} وَجَبَ {مَيْسُورًا} لَيِّنًا.{خِطْئًا} إِثْمًا، وَهْوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتُ، وَالْخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنَ الإِثْمِ، خَطِئْتُ بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ.{تَخْرِقَ} تَقْطَعَ.{وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ، فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالْمَعْنَى يَتَنَاجَوْنَ {رُفَاتًا} حُطَامًا {وَاسْتَفْزِزْ} اسْتَخِفَّ {بِخَيْلِكَ} الْفُرْسَانِ، وَالرَّجْلُ الرَّجَّالَةُ وَاحِدُهَا رَاجِلٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ.{حَاصِبًا} الرِّيحُ الْعَاصِفُ، وَالْحَاصِبُ أَيْضًا مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ وَمِنْهُ: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ، وَهْوَ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ حَصَبَ فِي الأَرْضِ ذَهَبَ، وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصْبَاءِ وَالْحِجَارَةِ.{تَارَةً} مَرَّةً وَجَمَاعَتُهُ تِيَرَةٌ وَتَارَاتٌ {لأَحْتَنِكَنَّ} لأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ يُقَالُ احْتَنَكَ فُلاَنٌ مَا عِنْدَ فُلاَنٍ مِنْ عِلْمٍ اسْتَقْصَاهُ.{طَائِرَهُ} حَظُّهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ.{وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ} لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا.
Chapitre
قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}
{كَرَّمْنَا} وَأَكْرَمْنَا وَاحِدٌ {ضِعْفَ الْحَيَاةِ} عَذَابَ الْحَيَاةِ وَعَذَابَ الْمَمَاتِ {خِلاَفَكَ} وَخَلْفَكَ سَوَاءٌ {وَنَأَى} تَبَاعَدَ {شَاكِلَتِهِ} نَاحِيَتِهِ، وَهْيَ مِنْ شَكْلِهِ {صَرَّفْنَا} وَجَّهْنَا {قَبِيلاً} مُعَايَنَةً وَمُقَابَلَةً، وَقِيلَ الْقَابِلَةُ لأَنَّهَا مُقَابِلَتُهَا وَتَقْبَلُ وَلَدَهَا {خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ} أَنْفَقَ الرَّجُلُ أَمْلَقَ، وَنَفِقَ الشَّيْءُ ذَهَبَ {قَتُورًا} مُقَتِّرًا.{لِلأَذْقَانِ} مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ، وَالْوَاحِدُ ذَقَنٌ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَوْفُورًا} وَافِرًا {تَبِيعًا} ثَائِرًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَصِيرًا.{خَبَتْ} طَفِئَتْ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {لاَ تُبَذِّرْ} لاَ تُنْفِقْ فِي الْبَاطِلِ {ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ} رِزْقٍ {مَثْبُورًا} مَلْعُونًا {لاَ تَقْفُ} لاَ تَقُلْ {فَجَاسُوا} تَيَمَّمُوا. يُزْجِي الْفُلْكَ يُجْرِي الْفُلْكَ {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} لِلْوُجُوهِ.
Chapitre 210
قَوْلِهِ {إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}
Sahih al-Bukhari 4711
La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَكُنَّا نَقُولُ لِلْحَىِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَمِرَ بَنُو فُلاَنٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَقَالَ أَمِرَ
Chapitre
{وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا}
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تَقْرِضُهُمْ} تَتْرُكُهُمْ، {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ.وَقَالَ غَيْرُهُ: جَمَاعَةُ الثَّمَرِ.{بَاخِعٌ} مُهْلِكٌ {أَسَفًا} نَدَمًا. الْكَهْفُ الْفَتْحُ فِي الْجَبَلِ. وَالرَّقِيمُ الْكِتَابُ، مَرْقُومٌ مَكْتُوبٌ مِنَ الرَّقْمِ {رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ} أَلْهَمْنَاهُمْ صَبْرًا {لَوْلاَ أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا}، {شَطَطًا} إِفْرَاطًا. الْوَصِيدُ الْفِنَاءُ جَمْعُهُ وَصَائِدُ وَوُصُدٌ وَيُقَالُ الْوَصِيدُ الْبَابُ.{مُؤْصَدَةٌ} مُطْبَقَةٌ آصَدَ الْبَابَ وَأَوْصَدَ {بَعَثْنَاهُمْ} أَحْيَيْنَاهُمْ {أَزْكَى} أَكْثَرُ، وَيُقَالُ أَحَلُّ وَيُقَالُ أَكْثَرُ رَيْعًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُكْلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ} لَمْ تَنْقُصْ.وَقَالَ سَعِيدٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الرَّقِيمُ اللَّوْحُ مِنْ رَصَاصٍ، كَتَبَ عَامِلُهُمْ أَسْمَاءَهُمْ ثُمَّ طَرَحَهُ فِي خِزَانَتِهِ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا.وَقَالَ غَيْرُهُ وَأَلَتْ تَئِلُ تَنْجُو.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَوْئِلاً} مَحْرِزًا {لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} لاَ يَعْقِلُونَ.
Chapitre
قَوْلِهِ {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} إِلَى قَوْلِهِ {قَصَصًا}
{صُنْعًا} عَمَلاً {حِوَلاً} تَحَوُّلاً {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا}، {إِمْرًا} وَ{نُكْرًا} دَاهِيَةً {يَنْقَضَّ} يَنْقَاضُ كَمَا تَنْقَاضُ السِّنُّ لَتَخِذْتَ وَاتَّخَذْتَ وَاحِدٌ {رُحْمًا} مِنَ الرُّحْمِ، وَهْيَ أَشَدُّ مُبَالَغَةً مِنَ الرَّحْمَةِ، وَنَظُنُّ أَنَّهُ مِنَ الرَّحِيمِ، وَتُدْعَى مَكَّةُ أُمَّ رُحْمٍ أَيِ الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِهَا.
Chapitre
{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} الآيَةَ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أَبْصِرْ بِهِمْ وَأَسْمِعْ} اللَّهُ يَقُولُهُ، وَهُمُ الْيَوْمَ لاَ يَسْمَعُونَ وَلاَ يُبْصِرُونَ.{فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ} يَعْنِي قَوْلَهُ: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ}، الْكُفَّارُ يَوْمَئِذٍ أَسْمَعُ شَيْءٍ وَأَبْصَرُهُ.{لأَرْجُمَنَّكَ} لأَشْتِمَنَّكَ.{وَرِئْيًا} مَنْظَرًا.وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: {تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {إِدًّا} عِوَجًا.قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وِرْدًا} عِطَاشًا {أَثَاثًا} مَالاً {إِدًّا} قَوْلاً عَظِيمًا {رِكْزًا} صَوْتًا {غَيًّا} خُسْرَانًا {بُكِيًّا} جَمَاعَةُ بَاكٍ {صُلِيًّا} صَلِيَ يَصْلَى {نَدِيًّا} وَالنَّادِي مَجْلِسًا.
Chapitre
قَوْلِهِ {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ}
Chapitre
قَوْلِهِ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ}
Chapitre
قَوْلِهِ {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا}
Chapitre
قَوْلِهِ {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} قَالَ مَوْثِقًا
Chapitre
{كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا}