Chapitre
بَابُ {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ} مُشْرِكِينَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {رَهْوًا} طَرِيقًا يَابِسًا.{عَلَى الْعَالَمِينَ} عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ.{فَاعْتُلُوهُ} ادْفَعُوهُ.{وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ} أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ.{تَرْجُمُونِ} الْقَتْلُ وَرَهْوًا سَاكِنًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {كَالْمُهْلِ} أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ.وَقَالَ غَيْرُهُ: {تُبَّعٍ} مُلُوكُ الْيَمَنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا، لأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ.
Chapitre
{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ}
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تُفِيضُونَ} تَقُولُونَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ وَأَثَارَةٍ بَقِيَّةُ عِلْمٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: {أَرَأَيْتُمْ} هَذِهِ الأَلِفُ إِنَّمَا هِيَ تَوَعُّدٌ إِنْ صَحَّ مَا تَدَّعُونَ لاَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: {أَرَأَيْتُمْ} بِرُؤْيَةِ الْعَيْنِ، إِنَّمَا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَبَلَغَكُمْ أَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ خَلَقُوا شَيْئًا.
Chapitre
{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}
{أَوْزَارَهَا} آثَامَهَا حَتَّى لاَ يَبْقَى إِلاَّ مُسْلِمٌ.{عَرَّفَهَا} بَيَّنَهَا.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا} وَلِيُّهُمْ.{عَزَمَ الأَمْرُ} جَدَّ الأَمْرُ.{فَلاَ تَهِنُوا} لاَ تَضْعُفُوا.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أَضْغَانَهُمْ} حَسَدَهُمْ.{آسِنٍ} مُتَغَيِّرٍ.
Chapitre
{وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} السَّحْنَةُ.وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ التَّوَاضُعُ.{شَطْأَهُ} فِرَاخَهُ {فَاسْتَغْلَظَ} غَلُظَ.{سُوقِهِ} السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ. وَيُقَالُ: {دَائِرَةُ السَّوْءِ} كَقَوْلِكَ رَجُلُ السَّوْءِ. وَدَائِرَةُ السَّوْءِ الْعَذَابُ.{تُعَزِّرُوهُ} تَنْصُرُوهُ.{شَطْأَهُ} شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا أَوْ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَآزَرَهُ} قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يَنْبُتُ مِنْهَا.
Chapitre
{إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {لاَ تُقَدِّمُوا} لاَ تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ.{امْتَحَنَ} أَخْلَصَ.{تَنَابَزُوا} يُدْعَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ.{يَلِتْكُمْ} يَنْقُصْكُمْ، أَلَتْنَا نَقَصْنَا.
Chapitre
بَابُ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ}
{رَجْعٌ بَعِيدٌ} رَدٌّ.{فُرُوجٍ} فُتُوقٍ وَاحِدُهَا فَرْجٌ، وَرِيدٌ فِي حَلْقِهِ، الْحَبْلُ حَبْلُ الْعَاتِقِ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ} مِنْ عِظَامِهِمْ، {تَبْصِرَةً} بَصِيرَةً {حَبَّ الْحَصِيدِ} الْحِنْطَةُ.{بَاسِقَاتٍ} الطِّوَالُ {أَفَعَيِينَا} أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا.{وَقَالَ قَرِينُهُ} الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.{فَنَقَّبُوا} ضَرَبُوا.{أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} لاَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ.{رَقِيبٌ عَتِيدٌ} رَصَدٌ.{سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} الْمَلَكَانِ كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ.{شَهِيدٌ} شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ.{لُغُوبٍ} النَّصَبُ.وَقَالَ غَيْرُهُ: {نَضِيدٌ} الْكُفُرَّى مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ، وَمَعْنَاهُ مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ. فِي أَدْبَارِ النُّجُومِ وَأَدْبَارِ السُّجُودِ، كَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِي فِي {ق} وَيَكْسِرُ الَّتِي فِي الطُّورِ، وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبَانِ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ الْخُرُوجِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْقُبُورِ.
Chapitre
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ}
وَقَالَ قَتَادَةُ: {مَسْطُورٍ} مَكْتُوبٍ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الطُّورُ الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ.{رَقٍّ مَنْشُورٍ} صَحِيفَةٍ.{وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ} سَمَاءٌ.{الْمَسْجُورِ} الْمُوقَدِ.وَقَالَ الْحَسَنُ تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلاَ يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {أَلَتْنَاهُمْ} نَقَصْنَا.وَقَالَ غَيْرُهُ: {تَمُورُ} تَدُورُ.{أَحْلاَمُهُمْ} الْعُقُولُ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الْبَرُّ} اللَّطِيفُ.{كِسْفًا} قِطْعًا. الْمَنُونُ الْمَوْتُ.وَقَالَ غَيْرُهُ: {يَتَنَازَعُونَ} يَتَعَاطَوْنَ.
Chapitre
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {ذُو مِرَّةٍ} ذُو قُوَّةٍ.{قَابَ قَوْسَيْنِ} حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ.{ضِيزَى} عَوْجَاءُ.{وَأَكْدَى} قَطَعَ عَطَاءَهُ {رَبُّ الشِّعْرَى} هُوَ مِرْزَمُ الْجَوْزَاءِ {الَّذِي وَفَّى} وَفَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ {أَزِفَتِ الآزِفَةُ} اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ {سَامِدُونَ} الْبَرْطَمَةُ.وَقَالَ عِكْرِمَةُ يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ.وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: {أَفَتُمَارُونَهُ} أَفَتُجَادِلُونَهُ، وَمَنْ قَرَأَ أَفَتَمْرُونَهُ يَعْنِي أَفَتَجْحَدُونَهُ {مَا زَاغَ الْبَصَرُ} بَصَرُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَمَا طَغَى} وَلاَ جَاوَزَ مَا رَأَى.{فَتَمَارَوْا} كَذَّبُوا.وَقَالَ الْحَسَنُ: {إِذَا هَوَى} غَابَ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أَغْنَى وَأَقْنَى} أَعْطَى فَأَرْضَى.
Chapitre 357
{فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ
Sahih al-Bukhari 4856
La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ زِرًّا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍأَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.
Chapitre 358
قَوْلِهِ {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}
Sahih al-Bukhari 4857
La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.
حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِأَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.
Chapitre 359
{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}
Sahih al-Bukhari 4858
La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه – {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} قَالَرَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
Chapitre
{فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا}
قَالَ مُجَاهِدٌ: {مُسْتَمِرٌّ} ذَاهِبٌ {مُزْدَجَرٌ} مُتَنَاهٍ.{وَازْدُجِرَ} فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا {دُسُرٍ} أَضْلاَعُ السَّفِينَةِ، {لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} يَقُولُ كُفِرَ لَهُ جَزَاءً مِنَ اللَّهِ.{مُحْتَضَرٌ} يَحْضُرُونَ الْمَاءَ.وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: {مُهْطِعِينَ} النَّسَلاَنُ، الْخَبَبُ السِّرَاعُ.وَقَالَ غَيْرُهُ: {فَتَعَاطَى} فَعَاطَهَا بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا.{الْمُحْتَظِرِ} كَحِظَارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ.{ازْدُجِرَ} افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ.{كُفِرَ} فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً لِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ.{مُسْتَقِرٌّ} عَذَابٌ حَقٌّ، يُقَالُ الأَشَرُ الْمَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ.
Chapitre 366
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}
قَالَ مُجَاهِدٌ: {يَسَّرْنَا} هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ.
Sahih al-Bukhari 4870
La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. أَنَّهُ كَانَيَقْرَأُ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}.
Chapitre 367
{أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}
Sahih al-Bukhari 4871
La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً، سَأَلَ الأَسْوَدَ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَوْ مُذَّكِرٍ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} قَالَ وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلميَقْرَؤُهَا {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} دَالاً.
Chapitre 370
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}
Sahih al-Bukhari 4874
La nouvelle traduction n’est pas encore disponible pour ce hadith.
حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمفَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}
Chapitre
قَوْلِهِ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} يَعْنِي مِنَ الْمَرَارَةِ
{وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ} يُرِيدُ لِسَانَ الْمِيزَانِ، وَالْعَصْفُ بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَذَلِكَ الْعَصْفُ.{وَالرَّيْحَانُ} رِزْقُهُ.{وَالْحَبُّ} الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ الرِّزْقُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَالْعَصْفُ يُرِيدُ الْمَأْكُولَ مِنَ الْحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ.وَقَالَ غَيْرُهُ الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ.وَقَالَ الضَّحَّاكُ الْعَصْفُ التِّبْنُ.وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الْعَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تُسَمِّيهِ النَّبَطُ هَبُورًا.وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ. وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ، وَالْمَارِجُ اللَّهَبُ الأَصْفَرُ وَالأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ} لِلشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ.{وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ {لاَ يَبْغِيَانِ} لاَ يَخْتَلِطَانِ {الْمُنْشَآتُ} مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {وَنُحَاسٌ} الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، يُعَذَّبُونَ بِهِ.{خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَتْرُكُهَا، الشُّوَاظُ لَهَبٌ مِنْ نَارٍ.{مُدْهَامَّتَانِ} سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ.{صَلْصَالٍ} طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ. وَيُقَالُ مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، يُقَالُ صَلْصَالٌ، كَمَا يُقَالُ صَرَّ الْبَابُ عِنْدَ الإِغْلاَقِ، وَصَرْصَرَ مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ.{فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى} فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ} ثُمَّ قَالَ: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} وَقَدْ ذَكَرَهُمْ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: {مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ} وَقَالَ غَيْرُهُ: {أَفْنَانٍ} أَغْصَانٍ.{وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ.وَقَالَ الْحَسَنُ: {فَبِأَيِّ آلاَءِ} نِعَمِهِ.وَقَالَ قَتَادَةُ: {رَبِّكُمَا} يَعْنِي الْجِنَّ وَالإِنْسَ.وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ.وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {بَرْزَخٌ} حَاجِزٌ، الأَنَامُ الْخَلْقُ {نَضَّاخَتَانِ} فَيَّاضَتَانِ {ذُو الْجَلاَلِ} ذُو الْعَظَمَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ مَارِجٌ خَالِصٌ مِنَ النَّارِ، يُقَالُ مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلاَّهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ {مَرِيجٍ} مُلْتَبِسٌ {مَرَجَ} اخْتَلَطَ الْبَحْرَانِ، مِنْ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ تَرَكْتَهَا.{سَنَفْرُغُ لَكُمْ} سَنُحَاسِبُكُمْ، لاَ يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَهْوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ يُقَالُ لأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ وَمَا بِهِ شُغْلٌ يَقُولُ لآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ.
Chapitre
{حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {رُجَّتْ} زُلْزِلَتْ {بُسَّتْ} فُتَّتْ لُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ، الْمَخْضُودُ الْمُوقَرُ حَمْلاً، وَيُقَالُ أَيْضًا لاَ شَوْكَ لَهُ {مَنْضُودٍ} الْمَوْزُ، وَالْعُرُبُ الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ {ثُلَّةٌ} أُمَّةٌ {يَحْمُومٍ} دُخَانٌ أَسْوَدُ {يُصِرُّونَ} يُدِيمُونَ. الْهِيمُ الإِبِلُ الظِّمَاءُ {لَمُغْرَمُونَ} لَمُلْزَمُونَ {رَوْحٌ} جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ {وَرَيْحَانٌ} الرِّزْقُ {وَنَنْشَأَكُمْ} فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ.وَقَالَ غَيْرُهُ: {تَفَكَّهُونَ} تَعْجَبُونَ {عُرُبًا} مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْغَنِجَةَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ.وَقَالَ فِي {خَافِضَةٌ} لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ، وَ{رَافِعَةٌ} إِلَى الْجَنَّةِ {مَوْضُونَةٍ} مَنْسُوجَةٍ، وَمِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ، وَالْكُوبُ لاَ آذَانَ لَهُ وَلاَ عُرْوَةَ، وَالأَبَارِيقُ ذَوَاتُ الآذَانِ وَالْعُرَى.{مَسْكُوبٍ} جَارٍ {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ {مُتْرَفِينَ} مُتَمَتِّعِينَ {مَا تُمْنُونَ} هِيَ النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ.{لِلْمُقْوِينَ} لِلْمُسَافِرِينَ، وَالْقِيُّ الْقَفْرُ.{بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} بِمُحْكَمِ الْقُرْآنِ، وَيُقَالُ بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ.{مُدْهِنُونَ} مُكَذِّبُونَ مِثْلُ: {لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}.{فَسَلاَمٌ لَكَ} أَيْ مُسَلَّمٌ لَكَ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأُلْغِيَتْ إِنَّ وَهْوَ مَعْنَاهَا كَمَا تَقُولُ أَنْتَ مُصَدَّقٌ مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، إِذَا كَانَ قَدْ قَالَ: إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ. وَقَدْ يَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِكَ فَسَقْيًا مِنَ الرِّجَالِ. إِنْ رَفَعْتَ السَّلاَمَ فَهْوَ مِنَ الدُّعَاءِ {تُورُونَ} تَسْتَخْرِجُونَ. أَوْرَيْتُ أَوْقَدْتُ.{لَغْوًا} بَاطِلاً.{تَأْثِيمًا} كَذِبًا
Chapitre
قَوْلِهِ {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ}
الْجَلاَءَ: الإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ.
Chapitre
قَوْلِهِ {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الآيَةَ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً} لاَ تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ فَيَقُولُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ، كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ.
Chapitre
{إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ}
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} مَنْ يَتَّبِعُنِي إِلَى اللَّهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {مَرْصُوصٌ} مُلْصَقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ بِالرَّصَاصِ.